أن يوسف عليه الصلاة والسلام طلب من هذا السجين أن يذكره عند سيده، وعلة هذا الطلب تؤول إلى الاستعانة إما بهذا السجين أو بسيده فيما يستطيعه.
تحليل الاستنباط:
وطريق هذا الاستنباط: هو الاستدلال بشرع من قبلنا والاقتداء بأفعال الأنبياء عليهم السلام.
المثال الثالث:
ما ذكره أيضًا من الاستنباطات من قصة يوسف بقوله:"ومنها فضل الإيمان الكامل واليقين والطمأنينة بالله وبذكره، حيث اتصف بها يوسف عليه السلام، فأوجبت له الثبات في أموره كلها، والاشتغال فيما هو يصدره من وظائفه الحاضرة، وهو في أحواله وتنقلاته مطمئن القلب، ثابت النفس، ليس عنده قلق لبعده عن أبيه وأحبابه، مع ما يعلمه من شدة الشوق والحب المفرط بينه وبين والديه خصوصًا أبوه يعقوب، وهو يعلم المكان الذي هو فيه ويتمكن من مراسلته، ولكن اقتضت حكمة الله أن لا يحصل اللقاء إلا في تلك الحال التي اشتدت مشقتها وعظمت شدتها، فأعانه الله وأيده بروح منه، وهذا من أجل ثمرات الإيمان" [1] .
وجه الاستنباط:
وهذا الاستنباط بَيِّنٌ من كلامه رحمه الله.
تحليل الاستنباط:
وطريق هذا الاستنباط: هو الاعتبار بقصص الأنبياء ومعرفة أسباب الأحداث.
المثال الرابع:
ما ذكره أيضاًَ في قوله تعالى: قَالَتْ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79 ) ) [يوسف: 79] :
(1) بدائع الفوائد المستنبطة من قصة يوسف عليه السلام: (63) .