فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 473

وجه الاستنباط:

قالوا لما ذكر الله أنه خلق الأرض لنا جميعًا بأن أخبرنا أنه خلق الكل للكل، فَهِمْنا من ذلك أن لا يختص أحد بملك منها، بل هي للجميع.

تحليل الاستنباط:

وطريق هذا الاستنباط هو الأخذ باللازم.

لكنه لازم فاسد لأنه مبني على معنى غير صحيح، وسببه الجهل بالتفسير الصحيح للآية.

وتفسير الآية الصحيح: أي خلق لكم بِرًَّا بكم ورحمة جميعَ ما على الأرض، للانتفاع والاستمتاع والاعتبار [1] .

قال ابن جرير الطبري (ت: 310 هـ) :"فأخبرهم جلَّ ذكره أنه خلق لهم ما في الأرض جميعًا، لأنَّ الأرضَ وجميع ما فيها لبني آدم منافع، أما في الدين فدليل على وحدانية ربهم، وأما في الدنيا فمعاش وبلاغ لهم إلى طاعته وأداء فرائضه" [2] .

(1) تيسير الكريم الرحمن: (30) .

(2) جامع البيان: (1/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت