أجمعت شركائي.
الثالث: أنه منصوب بإضمار فعل لائق، أي: وأجمعوا شركاءكم بوصل الهمزة. وقيل: تقديره: وادعوا، وكذلك هي في مصحف أبي «وادعوا» فأضمر فعلا لائقا كقوله تعالى: والذين تبوءوا الدار والإيمان، أي: واعتقدوا الإيمان، ومثله قول الآخر:
فعلفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها
وكقوله:
يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا
وقول الآخر:
إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا
يريد: ومعتقلا رمحا، وكحلن العيونا. وقد تقدم أن في هذه الأماكن غير هذا التخريج.
الرابع: أنه مفعول معه، أي: مع «شركائكم» قال الفارسي: «وقد ينصب الشركاء بواو مع، كما قالوا: جاء البرد والطيالسة» ، ولم يذكر الزمخشري غير قول أبي علي. قال الشيخ: «وينبغي أن يكون هذا التخريج على أنه مفعول معه من الفاعل، وهو الضمير في» فأجمعوا «لا من المفعول الذي هو» أمركم «وذلك على أشهر الاستعمالين، لأنه يقال:» أجمع الشركاء أمرهم، ولا يقال: «جمع الشركاء أمرهم» إلا قليلا، قلت: يعني أنه إذا جعلناه مفعولا معه من الفاعل كان جائزا بلا خلاف، لأن من النحويين من اشترط في صحة نصب المفعول معه أن يصلح عطفه على ما قبله، فإن لم يصلح عطفه لم