إنه يبدأ
قراءة أبي جعفر [1] : {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أَنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [سورة يونس: 4] وفيها تأويلات:
الأول: أن تكون فاعلا بما نصب حقا أي: حق حقا بدء الخلق ثم إعادته, وهو مذهب الفراء فإنه قال: والتقدير: يحق أنه يبدأ الخلق.
الثاني: أنه منصوب بالفعل الذي نصب وعد الله, أي: وعد الله تعالى بدء الخلق ثم إعادته، والمعنى إعادة الخلق بعد بدئه.
الثالث: أنه على حذف لام الجر أي: لأنه، ذكر هذا الأوجه الثلاثة الزمخشري وغيره.
الرابع: أنه بدل من وعد الله قاله ابن عطية.
الخامس: أنه مرفوع بنفس حقا أي: بالمصدر المنون، وهذا إنما يتأتى على جعل حقا غير مؤكد؛ لأن المصدر المؤكد لا عمل له إلا إذا ناب عن فعله، وفيه بحث.
السادس: أن يكون حقا مشبها بالظرف خبرا مقدما و أنه في محل رفع مبتدأ مؤخرا كقولهم: أحقا أنك ذاهب قالوا: تقديره: أفي حق ذهابك [2] .
(1) انظر: النشر 5/ 1729.
(2) انظر: الدر المصون 6/ 148, 149.