قراءة كل القراء عدا ابن عامر ويعقوب [1] : {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [سورة يونس: 11] على البناء للمفعول وأجلهم بالرفع لقيامه مقام الفاعل [2] . ولا أدراكم به, لا أقسم
قراءة قنبل والبزي بخلفه [3] : {قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمُ وَلَأَادْرَاكُمُ بِهِ} [سورة يونس: 16] {لَأُاقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) } [سورة القيامة: 1] على تأويل تسهيل همزة أدراكم بين الهمزة المفتوحة والألف, فقربت من الساكن وقبلها ألف ساكنة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ثم ردت الهمزة المسهلة إلى أصلها وهو التحقيق وهذا قول ضعيف لا أصل له في العلل فيكون المعنى في هذه القراءة كالمعنى في القراءة الأخرى عطف نفي, والأحسن أن تكون هذه القراءة على تقدير أن اللام في ولأدراكم جواب لو المضمرة لأن التقدير: لو شاء الله ما تلوته عليكم ولو شاء الله لأدراكم به, فيكون المعنى على هذا أن الثاني غير نفي [4] , لأقسم: على أن اللام لام قسم دخلت على أقسم وجعل أقسم حالا وإذا كان حالا لم تلزمه النون المشددة إنما تدخل لتأكيد القسم ولتؤذن بالاستقبال, فإذا لم يكن الفعل للاستقبال جاز ترك دخول النون فيه, ويجوز: أن يكون الفعل للاستقبال لكن جاز حذف النون وإبقاء اللام كما أجازو حذف اللام وإبقاء النون وأكثر ما يجوز هذا في الشعر وقد أجاز سيبويه حذف النون التي تصحب اللام في القسم وهو قليل [5] .
(1) انظر: التيسير ص 307, النشر 5/ 1729.
(2) انظر: الكشف 1/ 515.
(3) انظر: النشر 5/ 1729.
(4) انظر: الكشف 1/ 514.
(5) انظر: الكشف 2/ 349.