الصفحة 76 من 87

يقل الله كذا؟ فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال: «أبهذا أمرتم؟ إنما هلك من كان قبلكم بهذا؛ ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا، لا ليكذب بعضه بعضا، انظروا ما أمرتم به فافعلوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه» [1] ، هذا الحديث أو نحوه، وكذلك قوله: «المراء في القرآن كفر» [2] ،وكذلك ما أخرجه الإمامان في الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 7] ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» [3] " [4] ."

8 -ويرى بعض الباحثين أن النهي عن الخوض في القدر شبيه بالنهي عن كتابة"أقواله - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث كان"

(1) سبق تخريجه بنحوه ص 43.

(2) أخرجه أحمد في المسند 2/ 475، 503، 424، وأبو داود، كتاب السنة، باب النهي عن الجدال في القرآن، ح 4603، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي؛ انظر المستدرك 2/ 223، وقال الألباني:"وهو صحيح باعتبار أن له شواهد صحيحة"؛ مشكاة المصابيح 1/ 79، وانظر صحيح الجامع الصغير 2/ 1134، ح 6687.

(3) رواه البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، ح 4547، ومسلم، كتاب العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، ح 2665.

(4) درء تعارض العقل والنقل 1/ 46، 48 - 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت