الصفحة 56 من 87

[الشورى: 35] ، ونحو ذلك قوله: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الشورى: 16] ، وقوله: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] ، وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} [الحج: 8] .

ومن الأمور التي نهى الله عنها في كتابه: التفرق والاختلاف" [1] ."

4 -التعمق والتنقير [2] في القدر، وبخاصة في الجانب الخفي منه؛ قال الطحاوي (ت 321 هـ) :"وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه، لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة" [3] ؛ وذلك لأن التعمق في دراسة الجانب الخفي من القدر والسؤال عنه قد يؤدي إلى تكذيبه، أو شيء منه؛ قال أبو بكر الآجري (ت 360 هـ) :"أما بعد، فإن سائلا سأل عن مذهبنا في القدر، فالجواب في ذلك قبل أن نخبره بمذهبنا أننا"

(1) درء تعارض العقل والنقل 1/ 46 - 48.

(2) التنقير هو البحث التقصي والتفتيش مما يؤدي إلى المنازعة والاختلاف، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ص 936، ولسان العرب 3/ 702.

(3) الطحاوية بشرح ابن أبي العز الحنفي ص 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت