الصفحة 54 من 87

«اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا» [1] .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) عن حكم الخوض فيما تكلم الناس فيه من مسائل أصول الدين وقد ورد النهي عن الكلام في بعض المسائل، وإن كان يجوز فما وجهه؟ [2] .

فكان من جوابه ـ رحمه الله ـ أن قال:"قد تقدم الاستفسار والتفصيل في جواب السؤال [3] ، وأن ما هو في الحقيقة أصول الدين الذي بعث الله به رسوله فلا يجوز أن ينهى عنه بحال، بخلاف ما سمي أصول الدين، وليس هو أصولا في الحقيقة؛ لا دلائل ولا مسائل، أو هو أصول لدين لم يشرعه الله، بل شرعه من شرع من الدين ما لم يأذن به الله."

وأما ما ذكره السائل من نهيه، فالذي جاء به الكتاب والسنة النهي عن أمور:

منها: القول على الله بلا علم؛ كقوله: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ

(1) رواه مسلم، كتاب العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن ... ، ح 2667.

(2) انظر إلى السؤال كاملا في: درء تعارض العقل والنقل 1/ 25، 26، 46.

(3) المصدر السابق 1/ 26 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت