بالقدر؛ فلا تجادلوهم فيجري شركهم على أيديكم" [1] ."
ومما يدل على أن نفي القدر يعد من الخوض والكلام فيه: إدخال بعض العلماء الرد على القدرية تحت الكلام في التحذير من الخوض في القدر، كما فعل الآجري [2] (ت 360 هـ) وغيره.
وعن ابن سيرين (ت 110 هـ) أنه قال:"إن لم يكن أهل القدر من الذين يخوضون في آيات الله فلا أدري من هم" [3] .
ويدخل في الخوض في القدر من يغلو في إثباته، فيزعم أن الله يجبر العباد على أفعالهم، كما تقول الجبرية، ومن سار على نهجهم.
وقد أدخل بعض أهل العلم"القائلين بالجبر في مسمى القدرية، ومعلوم أنه يدخل في ذم من ذم الله من القدرية من يحتج به على إسقاط الأمر والنهي أعظم مما يدخل فيه المنكر له؛ فإن ضلال هذا أعظم" [4] .
(1) رواه الآجري في الشريعة ص 215، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 697، الأثر رقم 1126.
(2) انظر: الشريعة ص 235 - 250، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 8/ 461.
(3) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 696، رقم 1125، وكتاب السنة لعبد الله ابن أحمد 2/ 432، رقم 956.
(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 8/ 105، وانظر السنة للخلال 1/ 549.