الصفحة 17 من 34

البيت، ومقدار النصاب في الزكاة، ومسائل الميراث والأنصباء، ... إلخ.

فهذا القسم تعبد محض لا يهتدي إلى حكمته، لأن الشريعة تعبدتنا بذلك الحكم ولم تشرح مرادها منه [1] .

قال الشاطبي رحمه الله تعالى: الحكم التعبدي عكس الحكم المعلل، والمراد به ما لا يعقل معناه من الأحكام على الخصوص، بمعنى أنه لا تدرك فيه الحكمة والمصلحة الخاصة التي يصح أن تكون أساسا لأن يقاس عليه غيره، ولو كانت حكمته العامة موقوفا عليها في الجملة. اهـ [2] .

وقد ذكر أهل العلم أن الأحكام التعبدية هي الغالبة في باب العبادات، بخلاف أبواب المعاملات والعادات الشرعية فالغالب كونها معقول المعنى [3] .

سؤال خطير!!!

قد تقرر أن الله عز وجل إنما أنزل إلينا شرعه لحكمة عظيمة، وغاية جليلة، فشرعه المطهر كله حكمة ورحمة

(1) مقاصد الشريعة (44) .

(2) الموافقات (2/ 318) .

(3) انظر: الموافقات (2/ 396) ، والحكم الشرعي بين النقل والعقل للصادق الغرياني (237) وقد ذكر الغرياني فصلا نفيسا جدا في كتابه هذا بعنوان: الفصل الثالث: التعبد خصائصه ومقاصده (331 - 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت