ماذا ينتظر من الشاب القوي إذا خلا بنفسه مع هذه القنوات وشاهد النساء الفاتنات والفتيات العاريات، في مشاهد فاضحة يندى لها جبين الفضيلة، ويصرخ من هولها وجه الحياء، ويتفطر من بشاعتها قلب العفاف؟
وماذا ينتظر من الفتاة إذا نظرت مثل ذلك من الرجال؟
وماذا ينتظر من الأطفال الذين ربّوا على أفلام العنف والجريمة والقتل والتدمير؟
كيف يطالب المصلحون والمربون الشباب بالاستقامة، والفضائيات العربية تعزف على وتر الشهوات لتصرف الشباب والفتيات عن معالي الأمور، وتجعلهم عبيدًا لشهواتهم ونزواتهم وأهوائهم وأنفسهم الأمارة بالسوء؟
وليت الأمر اقتصر على جانب الشهوات فقط؛ بل إن بعض الفضائيات العربية تخصصت في إثارة الشبهات حول الإسلام وتشريعاته، حتى أصبح كثير من الناس يتجرءون على الإسلام، ويرفضون كثيرًا من تشريعاته وأحكامه، بدعوى عدم مواكبتها للعصر الذي نعيشه.
إن الحصاد المر للفضائيات العربية وغير العربية كبير جدًّا، وإن الآثار السلبية التي أفرزتها أعظم من أن تحتويها تلك الرسالة الصغيرة، غير أننا نشير إشارات