ولو أنها لا تراه إلا مرة واحدة في حياتها، لكفى من فسادها أبد الدهر، ولكنها تراه كل ليلة، يتكرر على سمعها وبصرها، وهي امرأة ضعيفة في عقلها ودينها وفي تفكيرها" [1] ."
وهكذا تهدم القنوات الأخلاق، فتصور الرجل الكاذب الفاجر الذي لا يكف عن ملاحقة النساء واصطيادهن بأنه ذلك الرجل العصري المثقف الذي تتمنى كل فتاة أن يكون خليلًا لها، ولو لفترة قصيرة من الزمان!
وتصور الرجل المتدين الذي لا ينظر إلى النساء، ويبتعد عن الاختلاط بهن أو محادثتهن على أنه رمز للتخلف والرجعية والعقد النفسية.
أما الآداب فإنها أيضًا تهدم بواسطة هذه القنوات التي لا تغرس في النفوس أدبًا ولا تسقي سلوكًا نبيلًا بماء الحياء لينمو ويترعرع.
"فالإسلام شرع الاستئذان، وأمر بتعويد الأطفال الاستئذان قبل الدخول على أبويهم ثلاث مرات في أوقات حرجة، لكن هذا الجهاز هتك ستر الأبوين، ولم يعد للزوجين من أسرار خاصة، ولم يعد لغرفة النوم ولا"
(1) (( الفضائيات والإنترنت لعصام الشايع ص(51) نقلًا عن التلفاز وحكمه لسماحة الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله.