أخي المهاجر:
قرأت مجلتكم .. من الغلاف إلى الغلاف .. كنت أظنها أحلامًا فقط .. عندما حدثتني عنها أول مرة .. ولم أتيقن أنها أحلام رجال .. والرجال لا يحلمون أوهامًا .. وإنما يبذرون حقائق .. ويزرعون آمالًا .. وهكذا الرجال القادرون .. أصحاب الهمة .. وأرباب المبدأ .. ورجال الغاية التي تقوى من أجلها الهمة .. ويتلاشى دونها القلب .. وتزول العراقيل .. وتندثر المناصب .. وتتحطم الكراسي الوثيرة.
أكبرت همتكم .. خلصت منها وأنا أكبر فيها سبر الأغوار .. والغوص وراء المعاني .. وبعد النظر .. وعمق التحليل .. وشمول البعد .. وسمو الهدف .. وسلامة الوسيلة .. وصحة الرؤية .. وصدق التصور.
شممت فيها رائحة الوطن .. ووافقتكم .. وما الوطن؟ قوم وأرض .. فكر وأحداث .. مبادئ ودولة .. حقوق واجبات .. قوم يتكلمون لغة .. يقطنون أرضًا .. يؤمنون بمبدأ .. وتجمعهم عقيدة.
ينتجون فكرًا .. وينشرون نورًا .. ويصنعون أحداثًا ..