الصفحة 3 من 37

في ذات مساء من أيام ذي القعدة عام 1414 هـ أكرمني أخي د/ محمد بن سعود البشر بإهداء رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في مضمونها، وطلب مني أن أقدم لها حيث إنه على وشك إصدارها، واعتذرت منه بأن المشاغل قد تحول دون قراءتها قريبًا وبخاصة أنني كنت على وشك سفر.

وفي تلك الليلة بدأت في قراءة مقدمة هذه الرسالة بنيَّة الاطلاع عليها ومعرفة مضمونها وتحديد برنامج لقراءتها، وشرعت في القراءة وما علمت إلا وأنا أودع الصفحة الأخيرة في ساعة متأخرة من الليل.

لقد عشت مع أخي في غربته، وتنقلت معه في مشاعره، إن هذه الرسالة فيها من المتعة والعبرة لما حوته من جمال الأسلوب وروعة البيان ونفاسة المضمون.

إن تلك الرسائل المتبادلة تستحق أن تُصنَّف تحت"أدب الغربة": أو:"وصايا للمغتربين"ذلك أن المؤلف استطاع أن يتغلب على مشقة الغربة وبُعد الأهل والأحبة بهذه الرسائل التي أنارت له الطريق، وساعدته على تجاوز المحن والحذر من الفتن، وخففت من معاناته وشجواه.

إنني أنصح كل مغترب أن يقرأ هذه الرسالة، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت