وتحرس مروءتك.
فتَّشت في القراطيس .. ونقبت في قواميس الكلم .. لعلي أصل إليك .. وأصل إلى فؤادك .. والناس إنما يرزقون الأفئدة النبيلة .. والمشاعر المرهفة .. عندما يكون أحدهما للآخر: قلبًا واحدًا .. ونبضًا مشتركًا .. يسري فيهم الهم جميعًا .. ولأنني لا أبحث في السراب .. ولا أحرث الوهم .. ولا أنقش على صفحة الماء. فإني أقول لك ـ وعسى أن أوفق ـ:
إن حملة الأقلام .. وشداة الحروف .. ورسل البيان يخاطبونك يا من اختار دروب العلم .. وتكبد عناء الغربة .. يخاطبونك وقد تسربلوا بوشاح المعرفة وائتزروا بالأدب .. ثم حملوا القلم .. وخاضوا بحور الكلمة ليقولوا لك: إن التسارع الحضاري .. عملًا .. وإنجازًا .. وإبداعًا .. يريد عقيدة.
وهل هناك خير في غير عقيدتنا؟
إنها الفعل والغاية .. الكنز والرمز معًا .. فاحرص على التمسك بها.
في هذه الحضارة .. ليس هناك مكان للكسل .. والخلود إلى الراحة، أو الاتكال والعبور السالب للعالم .. دون تغيير أو إعمار.
أنت ـ إذن ـ مطالب بأن تكون داعية .. داعية بالحق ..