الصفحة 55 من 56

وهذا الصنف بقسميه لابدّ من التخطيط لإزالة المخالفة فيه ورفعها منالتشريعات المرعية وفق أهداف واستراتيجية اللجنة الاقتصادية، وبالتدرج المرحليالذي يتسق مع مقاصد الشريعة من التيسير ورفع الحرج وقواعدها الكلية من لزوماختيار أهون الشرّين وأخف الضررين، ودفع أعظم المفسدتين بارتكاب الأخف.

وهذا لا يعني الرضا والموافقة على العمل بما يخالف شرع الله، بل هومن بابالسكوت عن تغيير المنكر إذا كان تغييره يؤدي إلى الوقوع في منكر أعظم منه، ويلزمفي هذا المقام التصريح والإفتاء وإعلام الأمة بكون ذلك الأمر المخالف للشرعمحظورًا، لا يجوز إتيانه ولا قربانه، وإنما سكت عنه في الخطة المرحلية _معالتخطيط والتوجه إلى إلغائه مستقبلًا _ نظرًا لعمق جذوره في الحياة الاقتصادية، ولمايترتب على التسرع بإلغائه من اضطراب اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي، وسيرًامع مقتضيات الحكمة ودواعي الرفق.

* الصنف الثالث: ما كان مخالفا للأحكام الشرعية في نظر أحد الفقهاء أو بعضهمأو جمهورهم، بينما تتجه اجتهادات الفريق الآخر من أهل العلم أو أحد محققيهمإلى جوازه ومشروعيته، وهو ما يندرج تحت لائحة"المسائل الخلافية"سواء ما تعلق من ذلك بالجزئيات أو الكليات والهياكل.

وهذا الصنف لا يعدّ من التشريعات المخالفة للإسلام التي يراد حصرها في

هذا المشروع من حيث المبدأ، باستثناء ما اتجه فريق العمل من الفقهاء والمختصين

في اللجنة إلى ترجيح جانب الحظر فيه على الجواز بناء على المنهج الذي سيأتي بيانه

وأساس القضية في تلك الأمور الخلافية التي تفاوتت فيها الإجتهادات

وتباينت فيها الأنظار الفقهية بين موسًّع ومضيقّ، ومشدد ومخفف، وآخذ بالعزيمة

ومرخص: أن هناك مندوحة في هجر رأي القائلين بمخالفتها للشريعة أو الأخذ به

والتعويل عليه، حيث إن اختلاف الفقهاء في فروع الشريعة رحمة للأمة وتوسيع على

العباد.

ومما يجدر التنبيه عليه في هذا المقام أن ما يقصد ههنا من التخيربين آراءالفقهاء في التشريعات العامة هو غير مسألة التلفيق وتتبع الرخص في عمل وسلوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت