الأسس المبينة في هذه المذكرة إلى شخصين على الأقل من فقهاء الشريعة، ليعملامنفردين أو مجتمعين _بمعونة أحد علماء الاقتصاد والقانون أو أكثر- فيما عُهداليهما به، ثم ترفع توصياتهما إلى لجنة مؤلفة من علماء مختصين بالفقه والاقتصادوالقانون لمراجعتها وتدقيقها ووضعها في قالب الصياغة النهائية بعد إجازة ما يرونإجازته واستبدال أو حذف أو تعديل ما يرون إجراء ذلك عليه. ولا مانع بعد ذلك منعرضها على أحد الخبراء المتميزين لإلقاء النظرة الفاحصة الأخيرة عليها قبلاعتمادها ورفعها للجهات المعنية.
قواعد تحديد المخالفات الشرعية
يمكن تصنيف المواد أو القضايا التي انطوت عليها التشريعات المرعية إلىأربعة صنوف:
* الصنف الأول ما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يفوّت شيئًا منأركانها وشعائرها، وإن كان أحد أدوات النظم الاقتصادية الأخرى أو مشتقًا منهاأو متفرعًا عنها.
وهذا الصنف يعد خارجًا عن مسمى المخالفات الشرعية التي يراد تحديدهاوحصرها، ما لم يكن من المباحات الأصلية التي يسع الإمام (ويمثله فقهاء هذهاللجنة) تقييدها أو حظرها لداعي الحاجة العامة أو المصلحة الشرعية الراجحة، وترى اللجنة ضرورة ذلك. فعند ذلك تلحق بالصنف الثاني.
الصنف الثاني: ما كان مخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية بصورة قطعيةجازمة لا تحتمل التأويل، سواء ما يتعلق بالكليات أو الجزئيات، وهو ما يندرج تحتعنوان"ما عُلِمَ من الدين بالضرورة حَظْرُه".
وهو على قسمين:
(أحدهما) ما كانت المخالفة فيه بالنص على مشروعية إتيانه.
(والثاني) ما كانت المخالفة فيه بترك النص على حظره، حيث يلزم من ذلكالترك مخالفة شرعية صريحة.