بقلم: أ. د. نزيه حماد
(1) عندما نقوم بمسح شامل للتشريعات التجارية والمالية الحالية، ونعرضها علىأحكام الشريعة الإسلامية نجد فيها:* أولًا: ما هو مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية بصورة قطعية جازمة لا تحتملالتأويل سواء ما يتعلق بالكليات (والهياكل) والجزئيات، وهو ما يندرج تحت لائحة"ما علم من الدين بالضرورة حظره".
* ثانيا: ما كان مخالفا للأحكام الشرعية في نظر بعض الفقهاء أو جمهورهم، بينماتتجه اجتهادات الفريق الآخر من العلماء أو أحد محققيهم إلى جوازه ومشروعيته، وهو ما يندرج تحت لائحة"المسائل والقضايا الخلافية"، سواء ما تعلق من ذلكبالكليات أو الجزئيات.
* ثالثا: ما يتوقف في شأنه حتى يتم بحثه وتستكمل الدراسات حوله، إلى أن يتمإرجاعه في النهاية إلى أحد القسمين السابقين.* رابعًا: ما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإن كان أحد أدوات النظمالاقتصادية الأخرى أو متفرعا عنها أو مشتقا منها، فالحكمة ضالة المؤمن. وسينحصر كلامنا حول القسمين الأولين فقط، لأنهما قطبي الرحى فيالقضية المطروحة ومحورها الأساسي.