الصفحة 47 من 56

قال ابن القيم - رحمه الله:

الأحكام نوعان:

1 -نوع لا يتغرعن حالة واحدة هو عليها، لا بحسب الأزمنة، ولا الأمكنة، ولااجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقررة بالشرععلى الجرائم، ونحو ذلك، فهذا لا يتطرق إليه تغيير واجتهاد يخالف ما وضععلمه.

2 -والنوع الثاني: ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة، زمانا، ومكانا، وحالا، كمقادير التغيرات وأجناسها وصفاتها، فإن الشرع ينوع فيها بحسبالمصلحة. وبعد أن ذكر ابن القيم من جملة الأمثلة والوقائع الدالة على ذلك، قال: وهذ ا باب واسع، اشتبه فيه على كثير من الناس الأحكام الثابتة اللازمةالتي تتغير، بالتغيرات التابعة للمصالح وجودا وعدما، (إغاثة اللهفان 1/ 330، وانظر المجموع المذهب العلائي 2/ 400، نشر العرف لابن عابدين 2/ 114) .

هذا ما سمح الوقت لتسطيره، والله أعلم وصلى الله وسلم على سيدنامحمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. محمد عبد الغفار الشريفعضو اللجنة الاستشارية العليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت