الصفحة 46 من 56

بالواجبات، أما ترك المندوبات والمباحات، وارتكاب المكروهات دون أي اعتقادمخالف لواقعها فلا يعدو مخالفة شرعية (أنظر شرح الكوكب للمنير لابن النجار 1/ 340) .

وإذا تم حصر المخالفات الشرعية كيف يتم التعامل معها؟ 1 - المخالفات الشرعية المنصوص عليها يجب إزالتها بحسب الطاقة والإمكان، لأنها غالبا تتعلق بالأمور التي تحدد ملامح شخصية الأمة، وعند العجز عنإزالتها، يزال أشدها ضررا، قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم _"من رأىمنكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطعفبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم (جامع العلوم والحكم 2/ 243)

ومن قواعد الشرع المعلومة:

-الضرورات تبيح المحظورات.- وارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعظمهما (المجموع المذهب 2/ 375، قواعدالأحكام 1/ 9) قال ابن تيمية - رحمه الله -"إن الأحكام الشرعية التي نصبتعليها أدلة قطعية معلومة، مثل الكتاب والسنة المتواترة والإجماع الظاهر،"

كوجوب الصلاة والزكاة والحج والصيام، وتحريم الزنا والخمر والربا، إذا بلغتهذه الأدلة المكلف بلاغا يمكنه إتباعها، فمخالفها تفريطا في جنب الله، وتعديالحدود الله، فلا ريب أنه مخطئ آثم، وأن هذا الفعل سبب لعقوبة الله في الدنياوالآخرة" (الرسائل المنيرة 2/ 158) ."

أما الأحكام الاجتهادية فإنه يمكن التخير منها ما يناسب واقع المجتمع، والظروف القائمة المانعة من تطبيق أشدها، لأنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت