الصفحة 45 من 56

(تيسير التحرير لابن أمير باد شاه 4/ 253، وانظر أيضا التقرير والتحبيرلابن أمير الحاج 3/ 350.

يظهر لنا مما سردنا من أقوال الفقهاء والأصوليين أن أقوال الفقهاء المعتبرين- ولنحصرهم بالمذاهب الأربعة كما اختار جمهور المتأخرين - بالنسبة للاقتصادكالدليل الشرعي بالنسبة للفقيه، فإنه يستطيع أن يعتمد عليها في تحليله للمسائلالاقتصادية، ولا يلزمه البحث عن إثباتها. يستوي في ذلك المسائل المتفق عليها، والمختلف فيها والله أعلم. ولكن المسائل الفهيه ليست على درجة واحدة فمنها الواجب والمندوب والمباحوالمكروه والحرام. فكيف يمكن للاقتصادي أن يتعامل معها؟ من المعروف عند الجميع أن الواجب والحرام يلزم الأخذ بحكمها - فعلا أوتركا - بينما المندوب والمكروه والمباح يجوز ا لأخذ بحكمها ويجوز تركه، لأنها جميعافي حيز المباح. ومن خلال البحث في المسائل الاقتصادية في النظام الإسلامي يمكنناتصنيفها إلى قسمين: أ - عناصر النظام الملزمة التي لابد من تطبيقها لكي يوصف المجتمع بأنه يطبقالنظام الإسلامي في الاقتصاد، مثل المرتكزات الأساسية للاقتصاد الإسلامي.

ب - عناصرغير ملزمة، ولكن تطبيقها يحقق أعلى مستوى من الرفاهية للمجتمع، وهي مطلوبة شرعا.

أما القسم الأول فيجب الحرص عل تطبيق عناصره وإزالة العوائق التيتقف في طريقها ما أمكن. وأما القسم الثاني فيجب أن نسعى إلى تحقيق عناصره ماأمكن عند عدم المانع، ولكن يمكن تركها دون أن يؤدي ذلك إلى خلل في تطبيق النظامالاقتصادي الإسلامي. والتمييز بين هذين القسمين مهم جدا، لحصر المخالفات الشرعية فيالتشريعات، لأن المخالفات تنحصر في تحليل الحرام أو تحريم الحلال، أو الإخلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت