الصفحة 49 من 56

(2) فأما القسم الأول من المخالفات القطعية لأحكام الشريعة الإسلامية، فلابدمن التخطيط لإزالتها ورفعها من التشريعات المرعية - حيث التخلية قبلالتحلية كما يقول أهل المعرفة - وفق أهداف واستراتيجية اللجنة الاقتصاديةالمرفقة، وبالتدرج المرحلي الذي يتسق مع مدار الشريعة الذي عبر عنه الإمامالعز بن عبد السلام بقوله"مدار الشريعة علي قوله تعالى"فاتقوا الله مااستطعتم"وقوله عز وجل"اتقوا الله حق تقاته"وينسجم من جهة أخرى معمقاصد الشريعة من التيسير ورفع الحرج وفقا لقوله عز وجل"يريد الله بكماليسر ولا يريد بكم العسر"وقوله تعالى"وما جعل عليكم في الدين منحرج"وفي ذلك يقول العز بن عبد السلام:"قال الإمام الشافعي: بنيتالأصول على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت يريد بالأصول: قواعدالشريعة. وبالاتساع: الترخيص الخارج من الأقيسة وطرد القواعد وعبربالضيق عن المشقة" (قواعد الأحكام 2/ 196) . (3) وأما القسم الثاني: وهو المسائل الخلافية التي تناولت فيها الاجتهاداتوتتباين فيها الأنظار الفقهية بين موسع ومضيق، ومشدد ومخفف، وآخذبالعزائم ومرخص فلابد من النظر إليها والتعامل معها على أن هناك - في الجملة- م. . . . في هجر رأي القائلين بمخالفتها للشريعة أو الأخذ به والتعويل عليه، ذلك أن اختلاف الفقهاء في فروع الشريعة رحمة للأمة وتوسع على العباد، ومن هنا كان فقهاء السلف الصالح يقولون:"لا تقولوا الاختلاف ولكن قولواالسعة" (. . . 5/ 16) وقد روي عن سفيان الثوري أنه قال: إذ ا رأيت الرجليعمل العمل الذي قد اختلف فيه، وأنت ترى غيره، فلا تنهه". (حلية الأولياء 6/ 368) .

ومن المعلوم أن التشديد في الدين يحسنه كل أحد، أما الفقيه الثبت فهو الذييأخذ بالرخصة عن الثقة، تحقيقا لمقاصد الشريعة المطهرة من السماحةوالمرونة والتيسير، وفقا لقوله تعالى"يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسانضعيفًا،"وإرساء قواعد العدالة، كما قال ابن القيم رحمه الله:"إن مقصود"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت