الصفحة 50 من 56

الشارع إقامة العدل بين العباد، فأي طريق يستخرج بها العدل والقسط فهيمن الدين وليست مخالفة له" (الطرق الحكمية ص 16) ."

4 -على أنه يلزم عند الأخذ بالمنهج الانتقائي من أقاويل الفقهاء التعويل على مايلي:

أ - مراعاة الأولويات: وذلك بتقديم الأولى والأهم على ما دونه، بحسب ترتيبالمصالح والمفاسد التي تفضي إليها الأعمال، وإنما يعرف ذلك بالنظر إلىمآلات الأفعال، كما قال الإمام الشاطبي:"النظر إلى مآلات الأفعال معتبرمقصود شرعا". فيقدم الفعل الأعظم مصلحة في الإتيان على ما يليه، كما يقدمالفعل الأعظم مفسدة في الاجتناب على ما يليه، وهكذا يقول الإمام العز بنعبد السلام طلب الشرع لتحصيل أعلى الطاعات كمطلبه لتحصيل أدناها فيالحد والحقيقة، كما أن طلبه لدفع أعظم المعاصي كطلبه لدفع أدناها، إذ لا

تفاوت بين طلب وطلب وإنما التفاوت بين المطلوبات من جلب المصالح ودرءالمفاسد، ولذلك انقسمت الطاعات إلى الفاضل والأفضل، لانقسام مصالحهاإلى الكامل والأكمل، وانقسمت المعاصي إلى الكبير والأكبر، لانقسام مفاسدهاإلى الرذيل والأرذل"قواعد الأحكام ا 1/ 45".

ب - تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة كما هو ثابت في قواعد الفقهاء. ج - التركيز والاعتناء بالكليات والهياكل قبل الجزئيات، نظرا لمزيد أهميتها وبالغخطورتها وتعويلا على امتداد أبعادها التشريعية وسريانها في عدد لا

يحصى من الفروع والمسائل. د - احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما عند الاضطرار لارتكاب أحدالفعلين الضارين دون تعيين أحدهما، كما جاء في القواعد الفقهية (إذ اتعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب الأخف) "المجلة العدلية م 28"

يقول ابن تيمية في هذ ا المقام:"فلا يجوزدفع الفساد القليل بالفساد الكثير،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت