الصفحة 29 من 56

وإن دار الفعل بين الندب والإباحة بنينا على أنه واجب مندوب وأتيناهوإن دار الفعل بين الحرام والمكروه بنينا على أنه حرام واجتنبناهوإن دار الفعل بين المكروه والمباح بنينا على أنه مكروه وتركناهويقول وأن درء المفاسد الراجحة على المصالح المرجوحة محمود حسن واتفقالحكماء على ذلك وكذلك الشراح فإن الاحتياط لحيازة المصالح بالفعل ولاجتنابالمفاسد بالترك وقليل من يفعل ذلك وقد يعبر عن القليل بالمعدوم.

[التخير عند التساوي]

بعد أن أوضح العز بن عبد السلام ضوابط منهجية الترجيح قال: وان اختلف في بعض ذلك فالغالب أن ذلك لأجل الاختلاف في التساويوالرجحان فيتخيرّ العباد وعند التساوي ويتوقفون إذا تحيروا في التفاوت والتساوي .. والطلب كالشرع وضع لجلب المصالح ودرء المفاسد ولدرء ما أمكن درؤه من ذلكولجلب ما أمكن جلبه من ذلك. . فإن تساوت الرتب تخيرّو أن تفاوتت استعملالترجيح عند عرفانه والتوقف عند الجهل به. ويقول والسعيد من فعل ما اتفق على صلاحه وترك ما اتفق على فسادهوأسعد منه من ضم إلى ذلك فعل ما اختلف في صلاحه وترك ما اختلف في فساد. ويقول كفى بالمرء شرفًا أن يتزين بطاعة مولاه فيما أمره ونهاه وكفى به شرًا أنيؤثر هواه على طاعة مولاه.

[التلفيق الممنوع]

ليس القول بجواز التلفيق مطلقا وانما هو مقيد في د ائرة معينة فمنه ما هوباطل لذاته كما إذا أدى إلى إحلال المحرمات ومنه ما هو محظور لا لذاته بل لمايعرض له من العوارض مثلما هو في:1 - تتبع الرخص عمدًا بدون ضرورة ولا عذر وهذا محظور شرعا سدًا للذرائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت