الصفحة 22 من 56

· رابعا: تأسيسا على ما تقدم وأخذا له في الاعتبار نقول:

أن المخالفات الشرعية في القوانين الاقتصادية على دربين

* الدرب الأول: مخالفات شرعية بالإتيان أو بالفعل بمعنى إثبات أمر يخالف الدليل الشرعيمن نص في الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الصحيح ومعنى ذلك اشتمالالنص القانوني على مخالفة شرعية.

* الدرب الثاني: مخالفات شرعية بالترك بمعنى عدم إعمال الحكم الشرعي إذ لم يتضمنهالنص القانوني وهنا نكون أيضا بصدد مخالفة شرعية إذ لم يتضمن النصالقانوني ما كان يجب أن يتضمنه من أحكام شرعية دل عليها الدليل الشرعيالصحيح فالأحكام الشرعية يجب صيانتها من ناحية النص على ما يخالفها ومنناحية عدم النص عليها، فمقاصد الشريعة كما يقول الشاطبي وغيره مصونة منناحيتي الوجود والعدم فيما يقيم أركانها ويثبت قواعدها عبارة عن مراعاتها منجانب الوجود، وما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها عبارة عن مراعاتها منجانب العدم (1) .

ولذلك فإن إزالة المخالفات الشرعية من القوانين الاقتصادية مرحلة أولىوأساسية في تطبيق أو استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وما يقتضيه ذلكمن:

-إعلان المخالفة الشرعية.

-تقديم البديل الشرعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أنظر الموافقات ج 2 ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت