* ثالثًا:
منهجية حصرالمخالفات الشرعية في القوانين الاقتصادية
إن المقصد العام من التشريع هو حفظ نظام الأمة واستدامة صلاحهبصلاح الإنسان لهذا كانت الشريعة متطلبة لجلب المصالح ودرء المفاسد وهذهقاعدة كلية في الشريعة تمثل المقصد الأعظم منها.
والمصلحة كاسمها شي ء فيه صلاح قوي ومن تتبع مقاصد الشرع في جلبالمصالح ودرء المفاسد حصل له من مجموع ذلك اعتقاد بأن هذه المصلحة لا يجوزإهمالها وأن هذه المفسدة لا يجوز قربانها وإن لم يكن فيها نص ولا إجماع ولا قياسخاص [1]
والمنهيات كلها مشتملة على المفاسد وقد وضع بعض الفقهاء لبعض مراتبالفساد أسماء ليست بالكثيرة ولا بالمطردة: فرتب الشافعية: مراتب الحرام والمكروهوخلاف الأولى، ورتب الحنفية مراتب الحرام وكراهة التحريم وكراهة التنزيه.
والغرض من بيان مصالح المعاملات وسائر التصرفات لسعي العباد فيتحصيلها وبيان مقاصد المخالفات ليسعى العباد في درئها [2] والشر كله في المخالفاتولهذا جاء القرآن بالحث على الطاعات والزجرعن المخالفات دقها وجلها قليلهاوكثيرها جليلها وحقيرها [3]
(1) مقاصد الشريعة _محمد الطاهربن عاشور_ص 71.
(2) قواعد الأحكام في مصالح الأنام _ العزبن عبد السلام ح 1 ص 10.
(3) قواعد الأحكام في مصالح الأنام _ العزبن عبد السلام ح 1 ص 20.