وشاورهم في الأمر) ويقول الله عز وجل لنبيه، (واخفض جناحك للمؤمنين) الآن نتكلم على الأصحاب، (واخفض جناحك للمؤمنين) يقول الله سبحانه (واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين) وهذا أمر الله عزوجل لنبيه، وهذا النبي هو أرحم الناس بأمته، ما في أرحم من النبي صلى الله عليه وسلم، مع هذا يأمره الله عزوجل بهذا الأمر، النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب الخلق الأعظم، هل في أحد بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا مفيش، ومع هذا يأمره الله عز وجل، يقول له (فبما رحمة من الله لنت لهم) (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) هذا صاحب الخلق العظيم، يأمره الله عزوجل أن يلاين الناس، يعني هو أصلا بهذا الخلق العظيم سيتعامل مع الناس أحسن معاملة، يؤكد الله عزوجل لابد من اللين في المعاملة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم، (ما كان اللين في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) .
نقلت لكم كلام جميل لتاج الدين السبكي، هذا له كتاب جميل، كتاب اسمه"معيد النعم ومبيد النقم"الي يعيد النعم هو الله عزوجل، ويبيد النقم، هو سأله سؤال قال له: يعني إنسان فقد نعمة، كيف يسترد هذه النعمة؟ فألف هذا الكتاب، تكلم كيف يستعيد الإنسان النعمة التي كان عليها، من ضمن ما قال، قال: فإذا رأيت من يعيب على نائب سلطنة، (يعني نائب الأمير أو الذي ينوب العمل، يقوم بالعمل) قال: فإذا رأيت