على أمة محمد صلى الله عليه وسلم استخدم أيضا الشدة، ولما نشوف أيضا عمر رضي الله عنه، عمر على شدته، (أشدهم في دين الله عمر) كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقال له صاحب القلب الرحيم، مواقفه كانت كثيرة المواقف المؤثرة والمواقف التي فيها .. إذن ليست المسألة! وعلي بن أبي طالب نفس القصة، رضي الله تعالى عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجمعين، فكيف كانت السياسة؟ الأمر الذي يحتاج شدة كانت الشدة حاضرة، الأمر الذي يحتاج لين كان اللين حاضرا، الأمر الذي كان يحتاج فقط كلمة، كانت الكلمة موجودة، الأمر الذي يحتاج عتاب كان العتاب موجود، إذن التعامل كان بحسب مقتضى الحال، ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ثم ..
لو أخذنا بهذا الرأي، أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الهيبة، الي بعده بالكلمة، الي بعده بالدرة، الي بعده بالسيف، طب الي بعده، الي بعده، اليوم كيف بنتعامل مع من يخطأ؟! كيف بنسوي معاه، معناه نحط له لغم، صح أو لا؟!
فهذا ما أنزل الله به من سلطان، القرأن والسنة صالح لكل زمان ومكان، أخبر الله عز وجل كيف نتعامل مع عباده يستمر إلى يوم القيامة، هذا التعامل، يستمر هذا التعامل إلى يوم القيامة.