السابقة يعفو عن ذوي الهيئة الي هي الأمور التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (خذوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) ، فتجد الصحابة كلهم تعاملوا مع الأنصار بهذه الوصية، وصية النبي صلى الله عليه وسلم. شيء آخر، إحنا قلنا إيش؟ التسوية في المعاملة، أما الحقوق ففي، في تفاضل، لو جئنا نشوف إلى عمر رضي الله عنه، عمر كان يفاضل في الحقوق بينما أبو بكر لم يكن يفاضل في الحقوق، أبو بكر مثلا في المعاش، عندما جاء أبو بكر وقال له: والله لا أسوي بينما من قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحد كان يقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم طول حياته في الأخير أسلم، وآتي أسوي بينهم! فقال أبو بكر رضي الله عنه، قال: فضائلهم عند الله فأما هذا المعاش فالتسوية فيه خير.
طبعا هنا الصحابة ربما رأوا أنها من المعاملة ـ أبو بكر رأى أنها من المعاملة وعمر ربما رأى أنها من الحقوق، مع أن عمر رضي الله عنه في آخر عمره رأى أن يرجع إلى قول أبي بكر رضي الله عنه، عندما كان يدخل مسلمين جدد ولديهم عيال كثر، فيرى أنهم ما يحصلوا إلا الشيء اليسير بينما المسلم من أصحاب السابقة ربما يفيض عنده المال، فعزم رضي الله عنه أن يسوي بينهم. تبقى أنها من السياسة الشرعية، يعني مرة تقدم مرة، يعني حسب الجو عندك، لكن تبقى مسألة مهمة، هنا الشاهد