فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 297

قبل أن يكثر الوهم في حديثه، وقبل احتراق كتبه؛ فحديث هؤلاء عنه أقوى، وبعضهم يصححه، ولا يرتقي إلى هذا ... » [1] اهـ.

على أن هناك من الأئمة من قال: «حديثه في عمره كله واحد، وهو ضعيف، وهو المشهور عن يحيى بن معين. وأنكر أَنْ تكون كتبه احترقت، وقال: لا يُحتَجُّ به ... » [2] اهـ.

ومن الجدير بالذكر أنَّ حديث «أسماء بنت عُميس» المروي في سنن البيهقي، والذي نحن بصدده، ليس من رواية واحد من العبادلة عن ابن لهيعة، ولهذا حَكَمَ عليه الحافظ البيهقي بالضعف، كما مرَّ بنا.

ويضاف إلى ما سبق ذكره أنه كان يحدث من كتبه فاحترقت، فصار يحدث من حفظه فخلَّط. قال الحاكم: «لم يقصد الكذب، وإنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ» [3] اهـ.

وقال ابن حبان: «كان أصحابنا يقولون: «إن سماع مَن سمع منه قبل احتراق كتبه، مثل العبادلة، فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء» [4] اهـ.

وتحسين الهيثمي لحديثه لا يُرْكنُ إليه، لاضطراب أقواله فيه، كما يُعلم ذلك من الوقوف على مواضعِ ذكرِ «ابن لهيعة» في: «مجمع الزوائد. «

ــ فقد قال عنه تارة: «ضعيف» [5] .

ــ وقال عنه تارة أخرى: «وفيه كلام» [6] ... .

ــ وقال فيه تارة ثالثة: «وهو لين الحديث» [7] ... .

ــ وقال عنه تارة رابعة: «وهو لين» [8] ... .

ــ وقال تارة خامسة: «فيه لين» [9] ... .

ــ غير أنه في بعض المواضع قال: «وحديثه حسن» [10] .

ــ وفي بعضها الآخر قال: «وحديثه حسن إذا توبع» [11] .

(1) تذكرة الحفاظ (1/ 238) .

(2) شرح علل الترمذي، (ص / 137) .

(3) تهذيب التهذيب 5/ 378.

(4) كتاب المجروحين 2/ 11، ونحوه في: ميزان الاعتدال 2/ 482.

(5) مجمع الزوائد 1/ 54 و 89 و 92 و 93 و 112 و 113 و 121 و 129 و 135 و 154 و 164 إلخ. .

(6) مجمع الزوائد 1/ 57 و 59 و 61 و 63، 2/ 4 و 5 و 16 و 21 و 22 إلخ. .

(7) مجمع الزوائد 7/ 198 و 205.

(8) مجمع الزوائد 7/ 315 و 317 و 332، 8/ 27.

(9) مجمع الزوائد 7/ 291 و 318، 8/ 23.

(10) مجمع الزوائد 2/ 250، 3/ 219 و 238، 4/ 18 و 84 و 103 و 104، 5/ 16 و 23 و 25 و 27 و 54.

(11) مجمع الزوائد 6/ 102 و 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت