الشرط السادس
أن لا يكون لباس شُهرة [1]
لا يحل لبس جلباب، أو ثوب، أو نعل بقصد الاشتهار به بين الناس، لجودته وغلاء ثمنه، أو لرداءته وبساطة شأنه، لكون الأول: تفاخرًا بالدنيا وزينتها، والثاني: تظاهرًا بالقناعة وزهدًا بالدنيا ... ومباهجها.
قال ابن الأثير: «الشهرة: ظهور الشيء؛ والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس، لمخالفة لونه لألوان ثيابهم، فيرفع الناس إليه أبصارهم، ويختال عليهم بالعُجب والتكبر» [2] اهـ.
ويدل على النهي عن لباس الشهرة ما يلي:
1 ــ فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ^: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسَه الله ثوبَ مَذَلَّة يوم القيامة، ثم ألهبَ فيه نارًا» [3] .
(1) ترجم الإمام أبو داود (4/ 43) لذلك بقوله: «باب في لبس الشهرة» ، وابن ماجه (2/ 1192) بقوله: «باب من لبس شهرة من الثياب» ، وصاحب المنتقى (2/ 110 مع نيل الأوطار) بقوله: «باب الرخصة في اللباس الجميل، واستحباب التواضع فيه، وكراهة الشهرة والإسبال» ، والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 107) بقوله: «الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعًا واقتداءً بأشرف الخلق محمد ^ وأصحابه، والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة» ، والهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 135) بقوله: «باب في ثوب الشهرة» ، والبنا الساعاتي في «منحة المعبود» (1/ 352) ، وفي الفتح الرباني (17/ 289) بقوله: «النهي عن الشهرة والإسبال، ووعيد من فعل ذلك» . وانظر: الدراري المضية شرح الدرر البهية (2/ 179 و 182) .
(2) انظر: نيل الأوطار (2/ 113) ، وعون المعبود (11/ 73) .
(3) أخرجه أحمد (2/ 93 و 139) ، وأبو داود (11/ 72 ــ 73) مع عون المعبود والنسائي في الكبرى: كتاب الزينة (6/ 52 تحفة الأشراف) ، وابن ماجه (2/ 1192 ــ 1193) من طريق = ... = أبي عوانة، عن عثمان بن المغيرة، وإسناده حسن، كما نص عليه الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب» (3/ 116) ، والعجلوني في «كشف الخفاء» (2/ 380) .