فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 297

لهذا قال رسول الله ^: «لعن رسول الله ^ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» [1] .

لقد أوصد الإسلام كل باب يعتبر ذريعة لتحلل المرأة، واختلال فطرتها وحظر كل ما يؤدي إلى فسادها وإغراء الرجال بها، ففرض عليها من الأحكام ما يدفع عنها غوائل السوء، وكان من جملة تلك الأحكام الإلهية إلزامها بالحجاب {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا} ... [الأحزاب: 5] .

تلك هي بعض الحِكَم من شرعية الحجاب، أردنا أن نوضحها، لندلل على عمق نظرة التشريع الإسلامي، وسموّ مقاصده، ونبل أهدافه؛ ولنؤكد أن الحجاب ما هو إلا فضيلة تهدف إلى وقاية المرأة، والمحافظة على المجتمع، والحرص على أخلاق الأمة، لئلا تذوب في غيرها من الأمم، أو تصبح تبعًا لها في ملبسها، وأسلوبِ حياتها، فتفقد خصائصها الإسلامية، وتغدو أمة على هامش الأحداث، لا تحظى باحترام، ولا تُقابَل بتقدير.

الباب السادس

شروط الحجاب الإسلامي

الفصل الأول: أن يكون حجاب المرأة ساترًا لجميع بدنها.

الفصل الثاني: أن يكون ثخينًا لا يشف عما تحته.

الفصل الثالث: أن يكون فضفاضًا غير ضيق.

الفصل الرابع: أن لا يكون مزينًا يستدعي أنظار الرجال.

الفصل الخامس: أن لا يكون مطيبًا بأي نوع من أنواع الطيب.

(1) أخرجه أحمد 1/ 330 و 339، والبخاري (10/ 332 فتح الباري) ، وأبو داود 4/ 60، والترمذي 5/ 105 ــــ 106 وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه 1/ 614، والبزار ... (2/ 447 كشف الأستار) ، والطبراني في الكبير 11/ 252. وعزاه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 103 والشوكاني في نيل الأوطار 2/ 118 وصديق حسن خان في حسن الأسوة ... ص / 399 إلى النسائي، لكني لم أَرَه في «سننه الصغرى» ، ولا عزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف إلى «سننه الكبرى» رغم إيراده لهذا الحديث في 5/ 2033 رقم 6188 فلعله في كتبه الأخرى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت