كثيرًا. وقال ... عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائي، عن أبيه: ليس بثقة. وقال ابن معين: كان ضعيفًا لا يُحتَجُّ بحديثه؛ كان من شاءَ يقول له حدثنا» [1] اهـ
وقال ابن عبد البر: «وابن لهيعة، ويحيى بن أزهر ضعيفان لا يُحتجُّ بهما ولا بمثلهما» [2] اهـ.
وقال الحافظ المنذري: «لا يُحتجُّ بحديثه» [3] اهـ.
وحكى ابن رجب عن ابن مهدي أنه قال: «ما أَعْتدُّ بشيء سمعتُه من حديث ابن لهيعة قليلًا ... ولا كثيرًا.
ثم قال: كتب إليَّ ابن لهيعة كتابًا فيه: حَدَّثنا عمرو بن شعيب، قال عبد الرحمن: فقرأتهُ على ابن المبارك، فأخرجه إليَّ ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة، قال: أخبرني إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب» [4] اهـ.
ثم حكى ابن رجب عن الجوزجاني أنه قال: «لا ينبغي أن يُحتجَّ بروايته ولا يُعتدَّ بها» [5] اهـ ... .
أما ما رواه عنه العبادلة: «عبد الله بن وهب» ، و «عبد الله بن المبارك» ، و «عبد الله بن يزيد ... المقري» ، فقد قَبِله بعض العلماء لروايتهم عنه قبل أن يكثر الوهم في حديثه، وقبل احتراق كتبه.
قال الدارقطني: «يُعتبر بما يَروي عن العبادلة: ابن المبارك، والمقرئ، وابن وهب» [6] اهـ.
وقال ابن رجب الحنبلي: «قال ابن مهدي: ما أعتدُّ بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه ..
وروي عن أحمد أنه قال: سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح: عبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن المبارك» [7] اهـ
وقال ابن القيم: «حديث ابن لهيعة يُحتَجُّ منه بما رواه عنه العبادلة .. » [8] اهـ.
قال راقم هذه السطور ــ عفا الله عنه ــ: «ومع هذا فروايات العبادلة عنه لا ترقى إلى الصحة المعروفة عند علماء الحديث رغم تصحيح بعضهم لها. لهذا قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: « ... حَدَّثَ عنه ابن المبارك، وابن وهب، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وطائفة
(1) انظر: تهذيب التهذيب (5/ 373 ــــ 379) .
(2) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (5/ 244) .
(3) مختصر سنن أبي داود (6/ 62) .
(4) شرح علل الترمذي، (ص / 137) .
(5) شرح علل الترمذي، (ص / 138) .
(6) كتاب الضعفاء والمتروكين، (ص / 115) ، رقم الترجمة (322) .
(7) شرح علل الترمذي، (ص / 137 ــــ 138) .
(8) إعلام الموقعين (2/ 407) .