المطلب الثالث
مذهب الشافعية
1 ــ قال الإمام النووي ــ رحمه الله تعالى ــ في المنهج: «وعورة حُرَّة غير وجه وكفين « ... .
قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على الكتاب السابق عند قوله: «غير وجه وكفين: وهذه عورتها في الصلاة. وأما عورتها عند النساء المسلمات مطلقًا وعند الرجال المحارم، فما بين السرة والركبة. وأما عند الرجال الأجانب فجميع البدن. وأما عند النساء الكافرات، فقيل: جميع بدنها، وقيل: ما عدا ما يبدو عند المهنة» [1] اهـ.
2 ــ وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي في «فصل تكفين الميت وحمله ... وتوابعهما» : «يُكفن الميت بعد غسله بما لَهُ لُبْسُهُ حيًا ... ثم قال: وأقله ثوب يستر العورة المختلفة بالذكورة ... والأنوثة» [2] اهـ.
وقد كتب الشيخ الشرواني في حاشيته على تلك العبارة: «فيجب على المرأة ما يستر بدنها إلا وجهها وكفيها، حرَّة كانت أو أمة. ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة، بل لكون النظر إليهما يوقع ... في الفتنة غالبًا. شرح: م ر ــ أي شرح شمس الدين بن الرملي رحمهما الله تعالى ــ [3] .
3 ــ وذكر ابن قاسم العبادي في حاشيته نحو ذلك على العبارة نفسها، فقال: «فيجب ما ستر من الأنثى ولو رقيقة ما عدا الوجه والكفين. ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة، بل لخوف الفتنة ... غالبًا. شرح: م ر» [4] اهـ.
4 ــ وقال الشيخ الشرواني: «قال الزيادي في شرح المحرر: إن لها ثلاث عورات:
ــ عورة في الصلاة، وهو ما تقدم ــ أي كل بدنها ما سوى الوجه والكفين ــ.
ــ وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها: جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد.
ــ وعورة في الخلوة وعند المحارم: كعورة الرجل» [5] اهـ ــ أي ما بين السرة والركبة ــ.
5 ــ وقال أيضًا: «من تحققت من نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه، وإلا كانت معينة له على حرام، فتأثم» [6] اهـ.
6 ــ وقال الشيخ زكريا الأنصاري: «وعورة الحرة ما سوى الوجه والكفين» فكتب الشيخ الشرقاوي في حاشيته على هذه العبارة: «وعورة الحرة .. أي: في الصلاة. أما عورتها
(1) حاشية الجمل على شرح المنهج (1/ 411) .
(2) تحفة المحتاج بشرح المنهاج (3/ 113 ــــ 115) المطبوع بهامش حاشيتي الشرواني والعبادي.
(3) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (3/ 115) .
(4) حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (3/ 115) .
(5) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/ 112) .
(6) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 193) .