فالجواب: أنه عورة يجب ستره فيما إذا علمت، إلى آخر ما مر» [1] اهـ وتمام العبارة: «أنه عورة يجب ستره فيما إذا علمت أو ظنت أنه يخشى منها الفتنة، أو ينظر لها بقصد لذة» اهـ.
ونستخلص من النصوص السابقة المأخوذة من المراجع المعتمدة عند المالكية أنه:
ــ يُسَنُّ للمرأة أن تستر وجهها عند تحقق السلامة والأمن من الفتنة، وعند عدم النظر إليها بقصد ... اللذة.
ــ أما إذا علمت أو ظنت أنه يُخشى من كشف وجهها الفتنة، أو ينظر لها بقصد لذة، فيصير عورة يجب عليها ــ حينئذٍ ــ ستره، حتى ولو كانت محرمة بحج أو عمرة. هذا هو مشهور المذهب كما حكاه ابن مرزوق.
ولا شك أننا في زمن تحققت فيه الفتنة، وانتشرت في أطرافه الرذيلة، وامتلأت الطرقات بالمتسكعين الذين يتلذذون بالنظر إلى النساء، فلا يجوز ــ والحال على هذا ــ عند المالكية أنفسهم، ولا عند المذاهب الثلاثة الأخرى خروج المرأة كاشفة عن وجهها، بل يجب عليها ستره، فإن لم تستره أثمت لمخالفتها هذا الواجب.
(1) شرح الزرقاني على مختصر خليل (2/ 290 ــــ 291) .