المختل للخطاب القرآني مدعاة للوقوع في الخطأ تنظيرًا وتطبيقًا.
من هنا تأتي أهمية هذه الدّراسة في الوقوف على أهم تلك الوسائل (السَّمع والبصر) ، ومحاولة الإحاطة بكيفية عملها وتجهيزها وعوامل فعاليتها، ومن ثم التعرُّض لبعض الأعراض المعوقة لتفعيلها وكيفية تجاوزها في محاولة لإعادة تفعيلها وإصلاحها لاستقبال الخطاب القرآني.
وثمة أهمية أخرى لهذه الدّراسة، تتأتى من كونها دراسة عملية تم تطبيقها بالفعل من خلال دورات علمية أقيمت في بيت القرآن في المنامة خلال العام الحالي. وقد تجاوز عدد المشاركات فيها على المائة مشارِكة، تم من خلالها تمرين تلك الفئة وتدريبها على كيفية استعمال مختلف القدرات العقلية وتنميتها لتفعيل وسائل الإدراك وتطبيقها في تدبر القرآن الكريم، ولا يزال العمل جاريًا من خلال إقامة المزيد من ورش العمل التدريبية لتفعيل مفهوم التدبُّر وإعادته إلى واقع الحياة.
وتتوسل الدّراسة في سبيل الوصول إلى ذلك بمنهج الرجوع إلى النصوص القرآنية مباشرة، ومن ثم استنباط الوسائل والعوائق وكيفية علاجها كما تناولته النصوص، مع الاستعانة ببعض الأحاديث وأقوال السلف ونهجهم في ذلك.