الهوى ويأمر بالعفة ومجانبة شهوات النفوس وأسباب الغي وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء على الضد من ذلك كله، وعلى هذا كان إدمانه يورث ثقل القرآن على القلب ويكره سماعه" [1] ."
وقد أوضح القرآن الكريم بعض الوسائل التي يمكن من خلالها تفعيل دور السمع ووصول المعاني المسموعة إلى العقل والقلب، ومن تلك الوسائل الإصغاء والاستعداد للتلقي لآيات القرآن الكريم، ويتضح ذلك جليًا في قوله تعالى ... [2] .
فالناس عند سماع الخطاب القرآني ثلاثة:
ـ رجل قلبه ميت، فذلك الذي لا قلب له، فهذا ليست هذه الآية ذكرى في حقه.
ـ الثاني: رجل له قلب حي مستعد، لكنه غير مستمع للآيات المتلوة التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة، إما لعدم ورودها أو لوصولها إليه، ولكن قلبه مشغول عنها بغيرها، فهو غائب القلب ليس حاضرًا، فهذا أيضًا لا تحصل له
(1) الجوزية، ابن قيم: إغاثة اللهفان، 1/ 248.
(2) سورة ق الآيات 36 - 37