الصفحة 30 من 49

يطرق ذلك الجهاز [1] .

قال تعالى ... [2] .

وتأكيد القرآن الكريم على تلك العوائق يوضح دورها في تشويش الذهن والحيلولة دون وصول معاني الخطاب القرآني. يقول ابن القيم في هذا السياق:"وإدمانه ـ يعني الغناء ـ يثقل القرآن على القلب ويكره إلى سماعه بالخاصية، وإن لم يكن هذا نفاقًا فما للنفاق حقيقة، وسر المسألة أنَّه قرآن الشيطان ـ يعني الغناء ـ فلا يجتمع هو وقرآن الرحمن في قلب أبدًا" [3] .

فالغناء ينبت النفاق في القلب دون سائر المعاصي والذنوب من حيث إنَّه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبُّره والعمل بما فيه، فإنَّ القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدًا لما بينهما من التضاد، فإنَّ القرآن ينهى عن اتباع

(1) ابن تيمية: الاستقامة، تحقيق محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود، السعودية، 1403 هـ، 1/ 217. وانظر كذلك في أنواع اللغو والسماع المذموم: الجوزية، ابن قيم: إغاثة اللهفان، تحقيق محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، ط/2، 1975 م، 1/ 226.

(2) سورة الانعام الآية 68

(3) ابن قيم الجوزية: المرجع السابق، 1/ 250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت