3]، وروى مسلم عن أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة إنَّما يجرجر في بطنه في جهنم) [1] .
وفي الاستهلاك خاصة ما يخص الطعام فإنَّ المسألة سارت إلى أربعة أوجه:
"ففي مقدار ما يسد به رمقه ويتقوّى به على الطاعة هو مثاب غير معاقب، وفيما زاد على ذلك إلى حد الشبع هو مباح له محاسب على ذلك حسابًا يسيرًا بالعرض، وفي قضاء الشهوات ونيل اللذات من الحلال هو مرخص له فيه، محاسب على ذلك، مطالب بشكر النعمة وحق الجائعين، وفيما زاد على الشبع هو معاقب، فإنَّ الأكل فوق الشبع حرام" [2] .
ربط الاستهلاك في الإسلام ببعض العبادات مثل: الصيام، والزكاة، والصدقات، والحج إلى البيت الحرام، قال تعالى ... [البقرة: 183] .
"قيل: إنَّ الصيام يؤدي إلى انخفاض الإنتاج في رمضان، بفرض أنَّ لرمضان أثر سلبي على الإنتاج، ولكن الموازنة في النهاية ذات أثر إيجابي، لأنَّ الصيام يؤدي إلى الخشية من الله ومن ثم طاعة الله، وطاعة الله أكبر من فقد قليل من"
(1) صحيح البخاري، 1/ 83، وصحيح مسلم، برقم 2065.
(2) محمد بن الحسن الشيباني: كتاب الكسب، حلب، 1997 م، ص 212 - 213.