المستهلك يسعى إلى تحقيق أقصى إشباع ممكن، لذا فإنَّ النظام الرأسمالي قصر اهتمامه على ظاهرة الاستهلاك دون النظر إلى ظاهرة المخلفات، مما أدّى إلى ظهور مشكلة تلوُّث البيئة وتنامي هذه المشكلة بدرجة كبيرة، مما سبَّب آثارًا بالغة الخطورة،"ومن مظاهر ذلك في الولايات المتحدة أنَّ الشخص الواحد هناك يخلّف أكثر من خمسة أرطال من الفضلات الصلبة يوميًا، أي ما يعادل طنًا متريًا في العام" [1] .
وفي النظام الاشتراكي ليس الوضع أحسن حالًا، إنْ لم يكن أسوأ،"إنَّ الخصائص الأساسية لهذا النظام هي: إشباع الحاجات الاجتماعية وليس تحقيق الربح، وهو الأمر الذي تحققه الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، إلاَّ أنَّ التطبيق الفعلي لهذا النظام سرعان ما كشف عن وجود مشاكل أهمها مشكلات التلوُّث التي أصابت الموارد" [2] .
مجمل القول: إنَّ النظامين الرأسمالي والاشتراكي أظهرتا آثارًا بيئية ضارة، نتيجة استغلال الموارد المتاحة بغرض الإنتاج أو الاستهلاك.
الجدول التالي يوضح خطورة مشكلة تلوُّث البيئة بسبب استهلاك الطاقة (معادن الفحم) [3] :
(1) د. محمد صالح الشيخ: الآثار الاقتصادية والمالية لتلوُّث البيئة ووسائل الحماية منها، الإسكندرية، 2002 م، ص 35.
(2) المصدر السابق، ص 36 - 37.
(3) المصدر السابق، ص 38 - 43.