الصفحة 34 من 58

-الإنفاق في سبيل الله لمن هم دونه في المستوى المعيشي.

-الصدقات والقربات إلى الله.

في الإسلام كل مسلم مأمور أنْ يسعى ويبذل الجهد ليحصل على دخله لمقابلة حاجاته الخاصة والتزاماته تجاه أسرته وأقاربه ومجتمعه الإسلامي الكبير.

قال تعالى ... [المعارج: 24 - 25] ، هذا يجعل مسألة الدخل في الإسلام يختلف عن الاقتصاد الرأسمالي أو الاقتصاد الاشتراكي، لوجود مبدأ التكافل بين المسلمين باعتبار أنَّهم إخوة،"استدلوا على وجوب نفقة الأقارب بقوله تعالى ... [النساء: 36] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإنْ فضَّل شيء فلأهلك، فإنْ فضَّل عن أهلك شيء، فلذي قرابتك، فإنْ فضل عن ذي قرابتك ... فهكذا وهكذا) [1] ."

وقد ابتدأ الإسلام في ذلك بتنظيم العلاقة بين الفرد ونفسه، لأنَّ الفرد هو الخلية الأولى، فجعل الفرد مسؤولًا عن نفسه، وألزمه القيام بإصلاحها وتهذيبها وتزكيتها دون أنْ يكبت حاجتها وميولها الفطرية.

وهذا التهذيب النفسي الذي ينبع من داخل الفرد هو التكافل في مجال الأسرة .. وبعد ذلك انتقل إلى التكافل في مجال المجتمع، فدعا إلى التعاون بين

(1) أخرجه النسائي، برقم 2546، 5/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت