وقال البخاري: قال ابن عباس:"كل ما شئت، و البس ما شئت، ما أخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة [1] . وقال الإمام أحمد: حدثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كلوا واشربوا، والبسوا وتصدقوا، من غير مخيلة ولا سرف فإنَّ الله يحب أنْ يرى نعمته على عبده) [2] . وقوله تعالى ... ... ردٌّ على من حرَّم شيئًا من تلقاء نفسه من غير شرع الله" [3] .
ومن هنا يتضح أنَّ الله سبحانه وتعالى قد أمر عباده بالتزيُّن والتمتُّع بمباهج الحياة لكن في حدود الشرع. عليه فإنَّ الحاجة في الإسلام هي الشيء الطيب النافع للإنسان من الوجهة الصحية والأخلاقية التي تنصب على الأموال الاقتصادية المشروعة.
قال الإمام الجويني:"إنَّ الحرام إذا طبق الزمان وأهله ولم يجدوا إلى طلب الحلال سبيلًا، فلهم أنْ يأخذوا منه ـ أي الحرام ـ بقدر الحاجة" [4] .
ويقول أيضًا:"فالحاجة لفظة مبهمة لا يضبط فيها قول ... ولسنا نعني بالحاجة تشوق الناس إلى الطعام وتشوفها إليه، فرب مشتهٍ لشيء لا يضيره"
(1) المرجع نفسه، والصفحة نفسها.
(2) المرجع نفسه، والصفحة ذاتها.
(3) الإمام ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، المجلد الثاني، سورة الأعراف، الأزهر، 2001 م، ص 212 - 213.
(4) الإمام الجويني: الغياثي، فقرة (742) ، ص 478.