فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 394

وإذا بحث المختص عنه لم يجده في الجهاز، وعند الرجوع إلى أصل الكتاب يوجد طبق ما كان يحفظه سماحة الشيخ!

وبعد أن سأل سماحته عدة أسئلة وصار يُصَوِّب ويخطِّئ قال المختص: يا شيخ! أتينا بالجهاز على أننا قد حفظنا فيه كل شيء، وأن هذا الجهاز قد اعتني بإدخاله المعلومات، ولكننا فوجئنا بأنك يا شيخ أحفظ من الكمبيوتر!

ومما يدل على قوة ذاكرته أنه يحفظ النصوص من الكتاب والسنة، ومواطن الاستشهاد منها، ويعزو الآيات المتشابهة إلى مظانها دون خلط بينها.

وكان إذا أملى كلمة، أو نصيحة، وأورد حديثًا قال: متفق على صحته، وهذا لفظ مسلم، أو قال: رواه مسلم وأبو داود، وهذا لفظ أبي داود.

وإذا سمع كلمة من أحد، واستدل المتحدث بحديث وعزاه قال سماحة الشيخ: هذه رواية فلان، أو قال: لفظه كذا، ورواه _ أيضًا _ الترمذي، أو ابن ماجه، أو أحمد وهكذا، وعند الرجوع إلى مظانه يكون سماحته _ في الأغلب _ مصيبًا+.

ثالثًا: صحة سماحة الشيخ: كان سماحة الشيخ × يتمتع بصحة جيدة في الجملة فلم يكن يعاني من كثير من الأمراض التي كان يعاني منها من هو في سنه، أو في مكانته ممن يتصدون للناس، بل من هم أقل منه بكثير؛ فسماحته لم يكن مصابًا بمرض السُّكَّر، ولا بالضغط، ولا بالكوليسترول، ولم يكن يمتنع عن طعام، ولا يوجد معه مرض مزمن.

بل كان _ مع كبره _ يحب الطعام الحلو، فكان يحب الشاي الحلو، وكان ضمن عشائه حلاوة الطحينية، بل كان يأكلها منفردة بلا خبز أحيانًا.

أما الأعراض التي تمر بالناس فقد تمر به إلا أنها لم تكن تعوقه، أو تلزمه الفراش، فالشيخ × عاش ممتعًا بالصحة والعافية في الجملة، عدا الأمراض العارضة التي مرت به، والتي سيمر الحديث عنها في فقرة قادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت