فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 394

=نماذج من شعره+

للشيخ × ديوان شعري كبير مليء بالحكم والمقطعات الجميلة الرائعة، وإليك شيئًا مما قاله فيه:

1_ قال ×:

إن هذا الزجاج يصنع كأسًا ... ليصير الحليم فينا سفيها

ويصوغ الدواة تلقاء هذا ... لِيُرى خامل الشعور نبيها

مثل الفيلسوف ينفث غيًا ... ثم يأتي لما يروق الفقيها

2_ وقال في الجرس:

جرس يصيحُ كحاجب ... طلق اللسان معربدِ

حينًا ينوح كموجع ... من لطمة المتعمد

والآن زنَّ كمزهر ... جسته أنمل معبد

زار الصديق فهزّة ... من بعد ضغطة جلمد

فحدا كما يحدو الهزا ... ر على الغصون الميّد

والود يسكن في الحشا ... لكن يحس من اليد

3_ وقال × في مقطوعة عنوانها (رقة الطبع تزيد المودة صفاءًا) :

جفا الصديق فناجيت الفؤادَ بأن ... يبيت في جفوة تلقاء جفوته

أبى وقال أصون العهد متَّئدًا ... فَرُبَّ ودٍّ صفا من بعد غبرتهِ (1)

عاد الصديق فأصفى ودَّه فإذا ... حديث نجواي منسوخ بِرُمَّتِهِ

إن تلقَ طبعًا رقيقًا فاغرسنَّ به ... مودَّةً يُسقِها من ماء رقته

4_ وقال في مقطوعة عنوانها (زهرة الدنيا أخلائي) ، وقد قالها في مصر عقب وداع بعض أصدقائه من تونس:

يومُ بَيْنٍ لم أذُقْ من قبله ... لوعةً كالنار حرًا وهياجا

ودّعوا والصبح يحدو بالدجى ... حاملًا من بين جنبيه سراجا

وامتطوا سابحةً في الجوِّ لا ... لقيت من أختها الريح لجاجا (2)

جيرة أصفيتهم ودي ولا ... يجد المَذْقَ من الود رواجا (3)

لا أبالي إن أنا جاورتهم ... أفراتًا كان وردي أم أُجاجا

زهرة الدنيا أخلائي ولو ... شفَّني البين وأعياني علاجا

5_ وهذه مقطوعة بعنوان (رفقًا بها) ، وقد قالها في تونس مداعبًا أستاذه الشيخ سالم أبو حاجب بعد درس تعرض فيه إلى حكم التضحية بالظباء:

(1) _ الضمير في قوله (أبى) يعود إلى الفؤاد.

(2) _ يعني بقوله: سابحة في الجو: الطائرة.

(3) _ المذق: الود غير الصافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت