الصفحة 5 من 20

للسويد لسبق في هذا المجال فأصدروا أول ورقٍ نقدي عام 1661 م ثم تبعها اسكتلندا عام 1695، وأصدر الانجليز أول ورق نقدي في مستعمرتها الهند عام 1825 م بمدينة"كلكته".

ولكن كيف استبدلت النقود الذهبية بالورق في أوربا خاصة، وهذا له تاريخ نذكره بالايجاز: ... كان الناس في انجلترا يأتون بالذهب إلى الصواغ ليودعوها عندهم وكان الصائغ بدوره يصدر لهم إيصالات بالمبلغ الذي أودع لديهم، بدأ الناس يتعاملون بهذه الإيصالات بالمبالغ التي تحملها بدل أن يستردوا الذهب من الصواغ، واكتشف الصواغ أن الناس قلّما يراجعونهم لاسترداد ذهبهم ففكروا اقراض هذا الذهب على شئ من الربا حتى يزيدوا من ارباحهم، ورأوا أنه لا يأتيهم من المودعين إلا عدد قليل لا يزيد على عشرين بالمئة، إذًا كان بإمكانهم الإحتفاظ بهذا القدر الاحتياطي من الذهب في خزانتهم وإقراض 80 % الباقي للمقترضين على أقساط ربوية، ثم رأوا أن الناس ما داموا يثقون في ايصالاتهم فلم لا يقرضون الناس بطبع ايصالات ورقية تحمل قدرًا معينًا من الذهب بدل إعطاءهم الذهب عينه، ولما كان كل إيصالٍ يدعمه الذهب خلفه وثق الناس بهذ المعاملات، ومن هنا جاءت مصطلحات في السوق المالية كالآتي:

: ... محل الثقة credibility

: ... مقتصد Prudent

: ... آمن ومحفوظ من الخطر Safe

ثم جاء الصواغ بحيلة شيطانية لصناعة مزيد من المال بدون ٍ أن يكون لديهم رصيد حقيقي من الذهب، قد يكون لدى الصائغ مقدار مائة جنيه من الذهب فقط فكان بإمكانه أن يصدر إيصالات بمائة ذهبٍ ولكنه أصدر ايصالات بخمسمائة جنيه أي بزيادة أربعمائة جنيه على ما لديه من الرصيد، وهو بهذه الطريقة لا يكتسب أربعمائة جنيه اضافية فحسب بل يربح عليها عشرة بالمئة من الربا أيضًا، وأنشأ الصواغ في هذه المرحلة بنوكًا خاصة بهم إما بصفة انفرادية أو مجموعة، ولكن صار هناك إشكال عند صناعة هذه الأموال الإضافية يذكرها صاحب (قضية الفائدة) فيقول:

ويواجه اصحاب البنوك كثيرًا من العقبات العملية أثناء محاولتهم تنمية أعمالهم، كما سنرى فيما يلي، وليس أقل هذه العقبات أن البنوك تحسب فائدة حتى على الأموال التي يمكن أن تصنعها. فكيف يمكن أن يأمل المقترضون أن يردوا ويسددوا القروض على تلك الأموال""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت