الصفحة 4 من 20

أي كان من الممكن في عهده صلى الله عليه وسلم شراء شاة بذهب قدره 4.25 غرامٍ، وهو يعادل 85 جنيهًا استرلينيًا في الوقت الحاضر، وهو معدل قيمة الشاة الواحدة في أيامنا هذه يعرفها كل مسلم ٍ أيام عيد الأضحى عندما يتصدَى لشراءها للأضحية.

أما الجمل فيمكن أن نصل إلى قيمة الجمل الواحد بهذه الطريقة الحسابية البسيطة: كانت الدية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تقدر بثمانمائة دينارٍ (أي قيمة مائة جمل) فإذًا كانت قيمة الجمل الواحد ثمانية دنانير أو 34 غرام ذهب.

وهناك تقديرآخرلقيمة الشاة بالدراهم الفضية وهي عشرة دراهم (ثلاثون غرامًا من الفضة وذلك في ضوء الحديث الذي ذكرت فيه مقادير زكاة الإبل:

"من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة و يجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرون درهمًا". (5)

ومن المعلوم أن الدينار الواحد كان يعادل عشرين درهمًا فلذلك لم يكن هناك تفاوت بين قيمتيى الدينار والدرهم للشاة الواحدة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم غير أن التعادل المذكور بين النقدين لم يبق على أصله على مضيّ الازمان ولكن لا ضير ما دام الذهب هو المرادحتى في عصرنا هذا، (6)

وبالاضافة إلى نقود الذهب والفضة كانت هناك فلوس من معادن أخرى كالنحاس ... ومن هنا صارت كلمة"المفلس"للشخص الفقير أو الذي خسر تجارته حتى صار مديونًا و أعلن عن إفلاسه فكأنه يتعامل بالدينار والذهب سابقًا ثم آل إلى حالة بائسة فلم يملك إلا فلوسًا لا قيمة لها. ... (7) ... وردت هذه الكلمة في حديث أبي ذر الغفاري مع أمته"فأمرها أن تشتري به فلوسًا"أما العملة الورقية فقيل أن أول من استحدثها هم أهل الصين فقد بدأوا سندات ورقية ... (ما بين عام 650 هـ إلى 800 م) وأدت إلى ظهور عملة ورقية عام 910 م. (8) ... وقد رآها ابن بطوطة عند ما زار الصين ما بين عام 1324 م إلى 1355 م وذكر أن الناس يتعاملون بهذه الأوراق التي تحمل أختامًا ملكية فإذا قدمت أو تمزقت أخذوها إلى دار الضرب فاستبدلوها بالجديد منها، وقد شاهدها المقريزي عند زيارته لمدينة بغداد العامرة. (9) وحذا اليابان حذو الصين في طبع العملة الورقية في القرن الرابع عشر، أما بلاد أوربا فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت