الصفحة 3 من 20

وتكتالوا حتى تستوفوا قال: فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا. هـ ... (1) ...

وقد ورد عن عمر رضي الله عنه قوله: هممت أن أجعل الدراهم من جلود الإبل فقيل له إذًا لا بعير فأمسك" (2) وقد عرفت النقود السلعية قبل أن يتعامل الناس بالذهب والفضة فكانوا يجعلون بعض السلع المتوفرة لديهم بمثابة النقود فأصحاب السواحل استعملوا الدرر لهذا الغرض، وأصحاب البلاد الباردة أعطوا الجلود هذه المكانة، أما أصحاب البلاد المعتدلة فاتخذوا الأحجار الكريمة والألبسة الفاخرة والناب أو بعض أنواع الأسماك نقودًا سِلعية لديهم، وقيل أن الناس في اليابان كانوا يستعملون الرز لهذا الغرض، ومن البضائع الأخرى التي اتخذها الناس سلعًا الشاهي في بلاد وسط آسيا والملح في وسط أفريقيا والجلود في أوروبا الشمالية". (3) وذكر عن الامبراطور الرومي جولياس سيزار (الذي حكم بين 60 إلى 44 ق م) أن جنوده كانوا يحصلون على رواتبهم في صورة الِملح بمعني الراتب باللغة الانجليزية. Salary باللاتينية، ومن هنا جاءت كلمة ولما كانت البضائع عرضة للفساد وعويصة النقل من مكانٍ إلى مكانٍ انصرف الناس إلى التعامل بالذهب والفضة، وقيل إن أول من استحدث النقود الذهبية كان هو الملك كروسيس ملك ليديا الذي حكم ما بين 560 إلى 546 ق م). ...

والنقود التي كانت تستعمل في عصر النبي صلى الله عليه وسلم جاءت من الخارج فالدراهم الفضية كانت ساسانية اتخذت سبيلها إلى العرب بطريق العراق، أما الدنانير الذهبية فكانت مصدرها الدولة الرومية في غرب الجزيرة، وقدّر وزن الدينار الواحد بـ 4.25 غرام من الذهب والدرهم الواحد بـ 2.975 غرام من الفضة في عهد الخليفة عبد الملك، ومن الجدير بالذكر أن النقد الورقي خاضع للزيادة في الأثمان لأنها هي بنفسها لا تحمل أيَ قيمة ذاتية له بينما حافظت النقود الذهبية والفضية على قيمتها عبر الدهور والعصور، ويتضح ذلك بالمثال التالي: ويتمثَل في قيمة الشاة والجمل في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ... يقول الصحابي الجليل عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري به أضحيةً أو شاةً فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينارٍ فأتاه بشاةٍ و دينارٍ". (4) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت