المصنوعة"علاوة على رسوم الفائدة؟ ولنتصور معًا مبدئيًا أن القيمة الإجمالية للنقد لديهم هي مثلًا 100 مئة جنيه، فاذا صنع البنك الآن 400 أربع مئة جنيه من عملته، فسيكون هناك"
مبلغ إجمالي قدره 500 خمس مئة جنيه. ولنتصور ايضًا أن مبلغ (400) الأربعمئة جنيه من العملة البنكية قد تم إقراضها للناس لمدة ثلاث سنوات بمعدل فائدة قيمته 10 % عن كل سنة، وأصبح المبلغ الذي يجب رده للبنك بعد ثلاث سنوات، مع الفائدة هو 532.40 جنيها ً. والآن، إذا كان العرض الكلي للنقود الذي تم توفيرها في بداية القرض كانت 500 جنيه فقط، فمن أين أتى مبلغ 32.40 جنيهًا؟ فبما أن هذا المبلغ لم يكن موجودًا ابتداءً فمن المستحيل رد هذا الجزء من القرض ما لم يتم صنع عملة جديدة أو إنشاؤها بطريقة من الطرق من مكانٍ أو آخر.
ولا يمكن أن يأتي المبلغ المطلوب إلا من مصدرين فقط، فإما أن يوسع صاحب البنك نقود البنك، أي: يقرض المزيد من المال للراغبين، أو أن تزيد الحكومة المال الذي تقدمه، وإن هذه الحقيقة البسيطة سيكون لها تداعيات وآثار ضخمة على الاقتصاد بانتشار تطبيق العمليات المصرفية لـ:"الاحتياطي الجزئي".
وإذا لم يتم إنشاء المزيد من العملة أو الأموال الجديدة لن يستطيع المستدينون تسديد قروضهم، وهكذا، فإن إنشاء أموال جديدة سيجنب المستدينين عدم الوفاء بتسديد قروضهم في المواعيد المحددة لهم، وكذلك، فإن استمرار الحياة الاقتصادية لرجال الأعمال والأفراد العاديين في القطاع الخاص سيعتمد أكثر فأكثر على رغبة أصحاب البنوك في تقديم قروض من الأموال الجديدة التي تم َ تصنيعها أو إنشاؤها.
إن عدم سداد الديون القديمة تضع المجتمع في لعبة ما يسمى:"الكراسي الموسيقية"، ولتعريف هذه اللعبة لغير العارفين بها، فهي لعبة غالبًا ما يلعبها الإنجليز، ولنقل إن هناك أحد عشر طفلًا يركضون حول مجموعة من الكراسي المصفوفة التي تبلغ عشرة كراسي أثناء عزف الموسيقى، وعندما تتوقف الموسيقى عن العزف يجب أن يجلس الأطفال على الكراسي الموجودة، وسيبقى واحد من الأطفال باستمرار دون كرسي يجلس عليه عندما تتوقف الموسيقى عن العزف، وهو الطفل الذي"يخسر"ويخرج من اللعبة، وهكذا الحال بالنسبة للقروض التي لا يتم تسديدها، فاذا لم تقترب القروض الجديدة تصبح القروض القديمة لا يتوقع مجيئها وسدادها، وسيحاول كل شخص تحت هذه الظروف أن يسدد قروضه، إلا أنه لا يمكن إيجاد أموال كافية لهذا الغرض، ويجب أن يعلن واحدٌ على الأقل إفلاسه، بحيث"يخرج من اللعبة". وهكذا تصبح الحياة صراعًا مريرًا من المنافسة لتجنب أن يكون الفرد ذلك