الصفحة 6 من 35

المبحث الأول

أقل مدة الحمل

اتفق الفقهاء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر قال أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله: «واستدل الصحابة على إمكان كون الولد لستة أشهر بقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف: 15) . مع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (البقرة: 233) .

فإذا كان مدة الرضاع من الثلاثين حولين يكون الحمل ستة أشهر؛ فجمع في الآية أقل الحمل وتمام الرضاع» [1] .

وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فسأل عنها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال علي: ألا ترى أنه يقول: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال: (وفصاله في عامين) فكان الحمل هاهنا ستة أشهر فتركها [2] .

وروى مالك في الموطأ أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر. فأمر بها أن ترجم. فقال له علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها. إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال: (والوالدات

(1) مجموع الفتاوى (34/ 10) ، وانظر:- المحلى (10/ 131 - 132) .

(2) المصنف (7/ 349) (13443) ك الطلاق - باب التي تضع لستة أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت