الصفحة 23 من 35

المبحث الخامس

الآثار المترتبة على تحديد أكثر مدة الحمل

يترتب على مسألة تحديد أكثر مدة الحمل أحكام فقهية مهمة من جهة النسب والعدة والميراث وفيما يأتي بيان ذلك:-

1 -ثبوت النسب:

لا اختلاف بين الفقهاء في أن الولد الذي تأتي به المرأة المتزوجة زواجًا صحيحًا ينسب لزوجها بشرط أن تأتي به المرأة في مدة الحمل ستة أشهر فأكثر, فإن أتت به لأقل من الحد الأدنى لمدة الحمل لايلحقه, وكذلك إن أتت به لأكثر من مدة الحمل [1] ، وعلى هذا فتتفرع هذه المسألة عن المسألة السابقة وهي (أكثر مدة الحمل) والخلاف في هذه المسألة هو كالخلاف في المسألة السابقة، فمثلا من قال إن مدة الحمل أربع سنين لو ولدت المرأة بعد أربع سنين بعد طلاق زوجها أو وفاته فإنه لايلحقه نسبه قال النووي - رحمه الله: «مدة الحمل - أي عند الشافعية - أربع سنين, فلو أبانها بخلع أو بالثلاث أو لعان ولم ينف الحمل فولدت لأربع سنين فأقل من وقت الفراق لحق الولد بالزوج» [2] .

وقال الموفق بن قدامة - رحمه الله: «ظاهر المذهب - أي عند الحنابلة - أن أقصى مدة الحمل أربع سنين, إذا ثبت هذا فإن المرأة إذا ولدت لأربع سنين فما دون يوم موت الزوج, أو طلاقه, ولم تكن تزوجت, ولا وطئت, ولا انقضت عدتها بالقروء, ولا بوضع الحمل؛ فإن الولد لا حق بالزوج ... , وإن أتت بالولد لأربع سنين منذ مات, أو بانت منه بطلاق, أو فسخ, أو انقضاء عدتها إن كانت رجعية لم يلحقه ولدها؛ لأننا نعلم أنها علقت به بعد زوال النكاح والبينونة منه» [3] .

ثانيًا: ثبوت ميراث الحمل:

(1) ينظر: الموسوعة الفقهية (35/ 174) .

(2) روضة الطالبين (8/ 377) .

(3) المغني (8/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت